empty
25.09.2026 08:29 AM
استراتيجيات التداول اليومي للمتداولين المبتدئين على اليورو والجنيه ليوم 25 سبتمبر

بعد تداولات يوم الخميس، تحرك كل من اليورو والجنيه الإسترليني داخل قناة عرضية رغم استمرار الضغوط من جانب الدولار، في وقت ركز فيه السوق على الخطاب الصادر من الولايات المتحدة أكثر من تركيزه على البيانات الأوروبية.

بالنسبة لمنطقة اليورو، كان الحدث الأبرز أمس هو مؤشر مناخ الأعمال IFO في ألمانيا، الذي ارتفع إلى 89.9 من 88.8 في أغسطس — مسجلاً رابع شهر على التوالي من النمو. ومع ذلك، كان تأثير ذلك على اليورو قصير الأجل، إذ عاود الزوج التراجع fairly quickly.

This image is no longer relevant

في المملكة المتحدة، واصل الجنيه الإسترليني تراجعه بعد صدور بيانات CBI لمبيعات التجزئة لشهر سبتمبر، التي جاءت ضعيفة بوضوح مسجلة -55 مقابل توقعات عند -42، في تدهور أشد مما كان السوق قد سعّرَه مسبقًا.

أما في الولايات المتحدة، فجاءت الإشارات أمس متباينة. فقد قفزت مبيعات المنازل الجديدة بنسبة 6.4% إلى 684 ألف وحدة، رغم أن السعر الوسيط تراجع بنسبة 9.1%، في حين انخفض عدد طلبات إعانة البطالة الأولية الأسبوعية، ما يؤكد استمرار متانة سوق العمل الأمريكي. إلا أن الأهم لمراكز تداول العملات كان تصريحات John Williams من الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك؛ إذ إنه، بعد أن كان يتخذ موقفًا أكثر حذرًا بشكل ملحوظ في السابق، صرّح الآن علنًا بأنه يتوقع رفعًا آخر للفائدة قبل نهاية العام. هذا التحول في النبرة يفسر الضغوط التي تعرض لها اليورو والجنيه أمس بشكل أكبر بكثير من بيانات الإسكان أو العمل نفسها.

اليوم، في النصف الأول من الجلسة الأوروبية، سيصدر عدد من البيانات ذات الأهمية المتوسطة: مؤشر GfK لتوقعات ثقة المستهلك الألماني، وأرقام الإقراض للقطاع الخاص في منطقة اليورو، بالإضافة إلى ديناميكيات عرض النقود M3. في رأيي، لا يُعد أي من هذه المؤشرات محفزًا قويًا لتحركات زوج EUR/USD، لذلك لا أتوقع تحركات حادة في الزوج خلال اليوم. استمرار التداول ضمن النطاق الجانبي الحالي يبدو السيناريو الأرجح. فمؤشر GfK لا يعطي سوى قراءة تقريبية عن معنويات الأسر الألمانية، في حين أن بيانات الإقراض وM3 تفيد أكثر في تقييم كيفية تكيّف القطاع الخاص مع خطوات البنك المركزي الأوروبي السابقة، أكثر من كونها محركات مستقلة لسوق الصرف الأجنبي. أرى أنه في غياب إشارات أقوى من أوروبا أو الولايات المتحدة، سيبقى الزوج على الأرجح في القناة الحالية إلى أن يظهر محفز مهم جديد.

بالنسبة للجنيه الإسترليني، يترقب السوق كلمة محافظ بنك إنجلترا Andrew Bailey في النصف الأول من اليوم، والتي قد تلقي الضوء على المسار المستقبلي للسياسة النقدية. لكن بعد قرار البنك المركزي الأخير بالإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75%، فإن تغييرًا حادًا في النبرة يبدو غير مرجح، خاصة وأن تصريحات Bailey العلنية السابقة كانت ذات طابع مؤسسي ولم يكن لها تأثير فوري كبير على حركة الجنيه.

الأكثر دلالة كانت كلمة نائب المحافظ Clare Lombardelli أمس، إذ حذّرت من أن احتمالات رفع الفائدة تزيد كلما طال أمد الصراع في الشرق الأوسط. فالشركات تمتص حاليًا تكاليف الطاقة الأعلى، لكن قدرتها على ذلك محدودة، واستمرار الصدمة يزيد من خطر انتشار الضغوط التضخمية في مختلف قطاعات الاقتصاد. أهمية تصريحاتها تتجاوز مجرد تعليق روتيني من عضو في اللجنة، لأن Lombardelli تُعتبر صوتًا مرجِّحًا مهمًا في توجيه السياسة. ففي اجتماع 17 سبتمبر، انضمت للأغلبية التي صوتت للإبقاء على الفائدة عند 6–3، رغم أن تصريحاتها المنفصلة آنذاك أشارت بالفعل إلى تزايد مبررات التشديد. وإذا واصلت هذه الكتلة المرجِّحة الميل علنًا إلى الموقف المتشدد، فقد يصبح هامش التصويت في الاجتماع المقبل أضيق بكثير من النسبة الحالية 6–3.

في هذا السياق، سأتابع بحذر ما إذا كان Bailey سيتبنى نبرة مشابهة اليوم؛ فذلك، أكثر من مجرد تأكيد رسمي على قرار متخذ سلفًا، يمكن أن يتحول إلى محفز حقيقي لتحركات زوج GBP/USD.

الزخم

بالنسبة لليورو، يتمثل المستوى المحوري إلى الأعلى عند 1.1389، واختراقه قد يدفع الزوج إلى 1.1414 ثم 1.1433. هذا السيناريو واقعي فقط إذا جاءت البيانات الأوروبية أقوى من المتوقع بشكل ملحوظ، أو إذا اتسمت نبرة تصريحات أعضاء الفيدرالي بميل واضح للتيسير. في الوقت الحالي، أرى أن كسر مستوى 1.1362 إلى الأسفل مع استهداف 1.1335 ثم 1.1312 هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، خاصة وأن التحول في نبرة Williams الكلامية لا يزال يصب في مصلحة الدولار.

أما بالنسبة للجنيه الإسترليني، فيقع المستوى المستهدف صعودًا عند 1.3232، وتجاوزه قد يدفع الزوج نحو 1.3252 ثم 1.3284، لكن تحقّق هذا المسار يتطلب نبرة متشددة واضحة من Bailey تردّد صدى إشارات Lombardelli أمس. في المقابل، يبدو أن كسر مستوى 1.3195 هبوطًا مع أهداف عند 1.3150 و1.3110 هو الاحتمال الأقرب إذا التزم Bailey بنبرة مؤسسية متحفظة دون الخوض في تفاصيل محددة بشأن الفائدة.

العودة إلى المتوسط

This image is no longer relevant

بالنسبة لليورو، أراقب الحد العلوي عند مستوى 1.1386. المنطق بسيط: إذا حاول الزوج الثبات فوقه، لكن المشترين لمواصلة الصعود غائبون وعاد السعر للانزلاق تحته، فهذا يعد إشارة بيع. وبالنظر إلى النطاق العرضي الضيق الحالي وغياب محفزات قوية، يبدو هذا السيناريو مناسبًا تمامًا. أما المستوى السفلي عند 1.1361 فيعمل بالعكس؛ لكن يجب التعامل مع الشراء عند الاقتراب منه بحذر، إذ إن الارتداد القوي يبدو غير مرجح من دون محفز جديد من منطقة اليورو، وبالتالي ينبغي أن تكون الأهداف لمثل هذه الصفقة محدودة.

This image is no longer relevant

بالنسبة للجنيه الإسترليني، يقع الحد العلوي عند مستوى 1.3222. ينطبق نمط الحركة ذاته، ومن دون نبرة متشددة وواضحة من Bailey، يبدو اختراق صعودي كاذب يتبعه عودة سريعة داخل النطاق أمرًا معقولًا. أما الحد السفلي المرجعي عند 1.3197 فيشير إلى إمكانية الشراء عند الارتداد بعد كسر هابط كاذب، لكن تنفيذ هذه الاستراتيجية ينبغي أن يعتمد على خطاب Bailey — فإذا جاء أقل تشددًا من المتوقع، فقد يكون الارتداد قصيرًا جدًا.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.